محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
65
شرح الكافية الشافية
باب الإعراب والبناء وما يتعلق بذلك ( ص ) من الثّلاث معرب ومنها * صنف هو المبنى فابحث عنها فالمعرب اسم لا يضاهى الحرفا * وفعل امتاز ب ( لم ) ك ( يخفى ) ما لم يباشر نون توكيد ، ولا * نون إناث ك ( يسرن الخوزلى ) ( ش ) " من الثلاث " أي : من الكلمات الثلاث معرب ، ومنها مبنى . فالمعرب : اسم لا يضاهى الحرف ؛ أي : لا يشابهه ، وسيأتي بيان وجوه شبه الحرف المانعة من الإعراب الموجبة للبناء . وقولي : . . . * وفعل امتاز ب " لم " أي : أحد نوعي المعرب اسم سالم من شبه الحرف ، وثانيهما الفعل الذي يصلح أن تدخل عليه " لم " وهو المضارع ؛ لقولي في الباب الأول : مضارعا سم الّذى " لم " أتبعا وقولي : ما لم يباشر نون توكيد . . . أي : استحقاق المضارع للإعراب مشروط بألا يباشر نون توكيد ؛ فإنه يبنى معها على الفتح ، ولا نون إناث ؛ فإنه يبنى معها على السكون . ولتأكيد الفعل بالنون باب يبين فيه - إن شاء اللّه تعالى - ما يحتاج إليه . وفي ذكر المباشرة إشعار بأن المؤكد بالنون لا يبنى - مطلقا - بل إذا باشر آخره نون التوكيد ؛ نحو : " هل تفعلنّ " . فإن لم يباشرها فهو معرب تقديرا ؛ نحو : " هل تفعلانّ " ؛ لأن سبب البناء هو تركيب الفعل مع النون ، وتنزله منها منزلة الصدر من العجز في [ نحو ] " بعلبكّ " . فإذا حال بينهما ألف الضمير ، أو واوه ، أو ياؤه لم يبق تركيب ؛ لأن ثلاثة أشياء لا تجعل شيئا واحدا . ولذلك اعتبروا التركيب في : " لقيته صحرة بحرة " لا في : " لقيته صحرة بحرة